عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
17
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ولا تجزئ كفارة إلا بالنية « 1 » ؛ لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنما لامرئ ما نوى » « 2 » . فصل [ في عدم جواز تقديم الكفارة على سببها ] ولا يجوز تقديم الكفارة على سببها . فإن كفّر بعد السبب وقبل الشرط ؛ جاز . وإن كفّر عن الظهار بعده وقبل العود وعن اليمين بعدها وقبل الحنث ؛ جاز « 3 » . فصل [ في أنه لا فرق في الظهار بين الظّهر وغيره من الأعضاء ] ولا فرق في الظهار بين الظّهر وغيره من الأعضاء . فلو قال : أنت عليّ كبطن أمي أو فخذها أو يدها أو رجلها أو غير ذلك من الأعضاء التي يقع الطلاق بإضافته إليه ، كان مظاهرا ، فيخرج من ذلك الشعر والسن والظفر . [ هذا ] « 4 » مذهب إمامنا ، وبه قال الشافعي في أصح قوليه « 5 » . وقال أبو حنيفة : إن شبّهها ببطن أمه أو فرجها أو فخذها فهو [ ظهار ] « 6 » ؛ كالظّهر ، وإن شبهها بعضو آخر سواها فليس بظهار . فإن قال : أنت عليّ كأمي أو مثل أمي فهو مظاهر ، إلا أن يريد به الكرامة والمنزلة « 7 » . وعن أحمد : لا يكون مظاهرا « 8 » حتى ينوي به الظّهار .
--> ( 1 ) انظر : الكافي في فقه ابن حنبل ( 3 / 274 ) . ( 2 ) أخرجه البخاري ( 5 / 1951 ح 4783 ) . ( 3 ) انظر : الكافي في فقه ابن حنبل ( 3 / 275 ) . ( 4 ) في الأصل : وهذا . والتصويب من ب . ( 5 ) انظر : المغني ( 8 / 9 ) . ( 6 ) في الأصل : ظاهر . والتصويب من ب . ( 7 ) انظر : بدائع الصنائع ( 3 / 231 ) . ( 8 ) في ب : ظهارا .